كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٥ - ومن القسم الثاني
نعم، قد يكون المتولّد من حيوانين نجسين أو محرّمين لا يحمل اسم أحدهما بالخصوص، ولكنه عرفاً مردّد بينهما تابع لهما في النجاسة أو الحرمة، بأن يقال إنّه مركّب من كلب وخنزير مثلًا، أو أنّه من فصيلة الفهود أو الذئاب والكلاب، وإن لم يكن له اسم معيّن فيحكم عليه بالتبعية لذلك الجنس في الحرمة والحلية والنجاسة والطهارة؛ إمّا لأنّه لا يخرج عن أبويه، والمفروض أنّهما معاً نجسان أو محرّمان، أو لفحوى ما دلّ على النجاسة والحرمة فيهما معاً.
ولعلّ هذا مقصود صاحب المسالك حينما قال: (المتولّد من حيوانين محرّمين محرّم الأكل وإن خالفهما في الاسم).
وفي كتاب الزكاة من المبسوط: (المتولّد بين الظبي والغنم إن كانت الامّهات ظباء لا خلاف أنّه ليس فيه زكاة، وإن كانت الامّهات غنماً فالأولى أن يجب فيها الزكاة؛ لأنّ اسم الغنم يتناوله فإنّها تسمّى بذلك. وإن قلنا لا يجب عليه شيء لأنّه لا دليل عليه والأصل براءة الذمّة كان قوياً، والأوّل أحوط)[١]. وهو غير ظاهر، فإنّ المتولّد قد يكون أشبه بالأب فيكون ظبياً.
ولعلّ وجه الاحتياط أنّ التبعية في الحيوانات إنّما تكون للُامّ عرفاً لا الأب بخلاف الإنسان.
ولكن لا دليل على هذه التبعية، فالصحيح ما ذكره الماتن قدس سره.
[١]- الينابيع الفقهية ٢٩: ١٤٦.