كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٢ - ومن القسم الثاني
للتجارة، وهي موثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «ليس على الرقيق زكاة إلّارقيق يبتغى به التجارة، فإنّه من المال الذي يزكّى»[١].
والاخرى: صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبا جعفر عليه السلام وأبي عبد اللَّه عليه السلام أنّهما سئلا عمّا في الرقيق فقالا: «ليس في الرأس شيء أكثر من صاع من تمر إذا حال عليه الحول، وليس في ثمنه شيء حتى يحول عليه الحول»[٢].
وهي تدلّ على ثبوت صاع من التمر على كل رأس من الرقيق إذا حال عليه الحول.
إلّاأنّ الحديث غير ظاهر في إرادة زكاة المال، بل الظاهر أنّ المراد زكاة الفطرة بقرينة التعبير به صاع من تمر في كل رأس، فإنّه المناسب مع زكاة الفطرة لا زكاة المال التي تكون من نفس المال الزكوي أو بالنقد عادةً، وزكاة الفطرة واجبة على السيّد بلحاظ كل رأس من عبيده وإمائه- على ما سيأتي في محلّه- والتعبير بقوله: «إذا حال عليه الحول» يقصد به حول زكاة الفطرة، وهو عيد رمضان المبارك والذي كان يتخذ مبدأ للسنة والحول عادة عند المسلمين.
فالصحيح ما أفتى به السيّد الماتن قدس سره من نفي استحباب الزكاة بعنوانه الخاص في الرقيق؛ عملًا بالروايات الحاصرة النافية، وبالروايات الخاصة.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٧٩.
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٧٩.