كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤١ - الجهة الرابعة
٣- قول الماتن من التفصيل بين الصورة الاولى التي يكون فيها زمان التعلّق معلوماً فتجب الزكاة فيها دون الصورتين الاخريين، ووجهه إمّا مبنى صاحب الكفاية أو مبنى السيّد الشهيد من عدم جريان الأصل في خصوص معلوم التاريخ، ولكن مع القول بعدم مثبتية استصحاب عدم التعلّق في أزمنة العقل حيث يلزم التعارض والتساقط في الصورة الثالثة والرجوع إلى الاصول الطولية المرخصة وفي الثانية الاستصحاب النافي يجري والمحرز للوجوب لا يجري لكون مستصحبه معلوم التاريخ بعكس الصورة الاولى.
٤- التفصيل بين الصورتين الاولى والثالثة، فتجب فيهما الزكاة لجريان استصحاب عدم الجنون أو بقاء العقل إلى زمان التعلّق وعدم جريان استصحاب عدم التعلّق لكونه مثبتاً، بل ومعلوم التاريخ في الاولى أيضاً.
والحكم بعدم الوجوب في الصورة الثانية فقط لعدم جريان استصحاب العقل إلى زمان التعلّق لكونه معلوم التاريخ فيرجع إلى الاصول الطولية المرخصة فيها.
وهذا هو القول المتعيّن بناءً على مبنى الشيخ الأنصاري والسيّد الشهيد الصدر قدس سره من عدم جريان الاستصحاب في خصوص معلوم التاريخ بالنسبة إلى مجهول التاريخ دون المجهول بالنسبة للمعلوم أو للمجهول.
وأمّا الحالة الثالثة وهي ما إذا كانت الحالة السابقة للعقل أو الجنون غير معلومة فقد حكم فيها الماتن أيضاً بعدم وجوب الزكاة للُاصول الطولية المرخّصة، وأصالة تأخّر التعلّق إلى زمان الجنون لو كان جارياً كان نافياً للوجوب أيضاً.