كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٠ - ١ الجهة الخامسة
هذا، مضافاً إلى الفهم العرفي النوعي العام بأنّ ما يجعل للفقراء وغير ذلك من الحقوق المالية المعبّر عنه بالضرائب إنّما تكون في الأموال الخاصة لا العامة.
هذا كلّه مضافاً إلى بعض الروايات الخاصة التي دلّت على عدم الزكاة والخمس في الأنفال ونحو ذلك من الأموال العامة والتي لو الغيت الخصوصية في موردها أمكن استفادة كبرى كلية منها.
وذكر في المستمسك أنّ ظاهر عبارة المتن ارادة اشتراط الملك في وجوب ايتاء الزكاة لا أصل التعلّق، فلا يجب ايتائها على غير المالك، وجعل التفريعات في المتن قرينة على ذلك، وصرّح في ذيل الشرط الخامس انّ اشتراط الملكية شرط لوجوب الأداء، بخلاف الشرائط الاخرى، فإنّها شرط لأصل تعلّق الزكاة. إلّاأنّ هذا لا وجه له.
بل ظاهر المتن انّه شرط في التعلّق لا في التكليف بالايتاء فقط؛ ولهذا ساق الشرطية هنا كما ساقها في سائر الشروط، وهذا هو الصحيح، فإنّ الزكاة لا تتعلّق بالمال بما هو شيء له مالية، بل بما هو ملك، فالمراد بزكاة المال زكاة الأملاك، بل الأخذ والجعل للفقراء من أموال الأغنياء والأمر بالايتاء والحقوق المالية، كل ذلك لا يعقل إلّابلحاظ المال بما هو ملك لا بما هو مال كما هو واضح.
ولعلّ مقصوده أنّ المال المملوك إذا لم يكن مالكه هذا الشخص فلا تجب زكاته عليه مع إمكان تعلّق الزكاة به لكونه مملوكاً للغير فتجب على الغير بخلاف سائر الشروط.