كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٢٠
وأنّه إذا أخذه من الزوج رجع به على الزوجة، وأنّه لا يجوز له أخذ زكاة مجموع النصفين من الزوج ولكنه يجوز له أخذ مجموعهما من الزوجة حتى بعد التنصيف أحدهما من العين إذا كان نصفها موجوداً والآخر من جهة ضمانها له، كما أنّه إذا كان قد تلف نصفها بلا تفريط لا تسقط زكاة النصف الآخر الموجود عند الزوج كما ذكر في المتن.
فالأحكام المذكورة في المتن للفروض الثلاثة من حيث عدم سقوط الزكاة وثبوت مجموعها على الزوجة بمعنى ضمانها له في فرض التفريط، وضمانها لنصفها في فرض عدم التفريط، وإن كان للساعي أن يأخذه من الزوج ثمّ يرجع الزوج عليها كلّها صحيحة.
وإنّما الاختلاف مع المتن في ما ذكره من جواز رجوع الساعي إلى الزوج في مجموع الزكاة مع التفريط، وكذلك في تعلّق المجموع بنصف الزوجة في الفرض الأوّل- أعني عدم التلف- وعدم جواز رجوع الساعي في نصف الزكاة إلى الزوج، فتدبّر جيداً.
ويظهر ممّا ذكرناه حكم ما إذا تلف نصف المهر بعد الطلاق وقبل التقسيم، فإنّه إذا كان بلا تفريط من الزوجة سقط نصف الزكاة أيضاً بالتلف ووجب النصف الآخر منها في الباقي، وإن كان بتفريط منها اشتغلت ذمته بنصفها ووجب النصف الآخر في الباقي.