كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٢١
مسألة ١٥: إذا قال ربّ المال: لم يحل على مالي الحول، يُسمع منه بلا بيّنة ولا يمين، وكذا لو ادّعى الإخراج، أو قال: تلف منّي ما أوجب النقص عن النصاب [١].
[١] لأنّه مقتضى القاعدة في الجملة وبعض الروايات الخاصّة.
أمّا القاعدة فلاستصحاب عدم مضي الحول وبقائه أو عدم تعلّق الزكاة بماله في الفرض الأوّل وهو الشك في مرور الحول وعدمه وقبول قول الأمين على مال، فإنّ المالك جعلت له الولاية على اعطاء الزكاة للفقراء- كما سيأتي- فتكون يده أمينة في الفرض الثاني والثالث، فيقبل قوله إذا لم يكن متّهماً.
نعم، لابد من اليمين في هذه الموارد، بل قد يكون قوله خلاف الأصل فيحتاج في مقام التنازع إلى البينة أيضاً.
وأمّا الروايات الخاصة ففي صحيحة بريد بن معاوية: «ثمّ قل لهم: يا عباد اللَّه أرسلني اليكم ولي اللَّه لآخذ منكم حق اللَّه في أموالكم فهل للَّهفي أموالكم من حقّ فتؤدوه (فتؤدّون) إلى وليّه، فإن قال لك قائل: لا، فلا تراجعه»[١].
ومثله جاء أيضاً في نهج البلاغة في وصية كان يكتبها الإمام عليه السلام لمن يستعمله على الصدقات، وفي معتبرة غياث عن جعفر الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال: «كان علي صلوات اللَّه عليه إذا بعث مصدّقه قال له: إذا أتيت على ربّ المال فقل: تصدّق رحمك اللَّه ممّا أعطاك اللَّه، فإن ولّى عنك فلا تراجعه»[٢]، فإنّ إطلاقها يشمل المقام أيضاً.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ١٣٠.
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ١٣٢.