كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٩٩ - الطائفة الثانية
الثانية: أن يدفع زكاة النصاب الأوّل في الأشهر ما قبل تحقّق النصاب الثاني بمقدار تلك المدّة لا أكثر وفي السنة الاولى فقط لا أكثر، كما ويدفع زكاة النصاب الثاني بحلول حوله كاملةً ويكون هو حول جميع المال بعد ذلك، ففي مثال من يملك ثلاثين بقرة في محرّم وملك أحد عشر اخرى في رجب يجب على المالك في شهر محرم القادم أن يدفع نصف بقرة تبيعة عن ستة أشهر الاولى للنصاب الأوّل، ويدفع مسنّة في شهر رجب القادم، ويكون هو مبدأ حوله في السنين الاخرى أيضاً.
الثالثة: عكس الصورة السابقة، أي أن يجعل مبدأ سنته الزكوية حول النصاب الأوّل، ويدفع في السنة الاولى زكاة النصاب الأوّل، وفي منتصف السنة الثانية أي شهر رجب منها يدفع نصف نصيب كل فرد من النصاب الثاني لم يشمله النصاب الأوّل، بمقدار الستة الأشهر فقط، وفي محرّم السنة الثانية وما بعده يدفع زكاة النصاب الثاني كاملة والتقسيط في هذه الصورة يكون بلحاظ الزمان والأفراد معاً مع صيرورة الحول الأوّل هو حول المال الزكوي بنصابه الثاني في السنين القادمة.
ويرد على هذا القول- القول بالتقسيط بصوره الثلاث- أنّه وإن كان مطابقاً مع عدالة التوزيع للزكاة المتعلّق بالمال الزكوي الذي قد مرّ عليه الحول بالدقة، إلّا أنّ استفادته من أدلّة الزكاة مشكل، لا لمجرّد كونه غير عرفي وأمر دقّي غير معهود إعماله، بل معلوم عدم إعماله ولو مرّة واحدة منذ أوّل تشريع الزكاة وإلى يومنا هذا، بل لأنّه خلاف ما تقدّم وسيأتي أنّه مقتضى الصناعة في الأخذ باطلاق أدلّة الزكاة في المقام، على أنّ التقسيط على الأفراد أو الأزمان إنّما يصحّ مع