كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٩١ - الطائفة الثانية
وأمّا في القسم الثالث فيستأنف حولًا واحداً بعد انتهاء الحول الأوّل، وليس على الملك الجديد في بقية الحول الأوّل شيء؛ وذلك كما إذا كان عنده ثلاثون من البقر فملك في أثناء حولها أحد عشر، أو كان عنده ثمانون من الغنم فملك في أثناء الحول اثنتين وأربعين [١].
أي لا يلزم تعلّق الزكاة بمال واحد مرّتين؛ لأنّه حتى إذا فرضنا الخمسة الثانية مكملة لنصاب العشرة كانت الخمسة الثانية منها غير الخمسة الاولى، فلا يلزم من افتراض حول مستقل للخمسة الثانية تعلّق الزكاة بمال واحد في عام واحد مرّتين.
نعم، لو كان اللازم أن لا يدخل المال الواحد في نصابين ولو لم تكن الفريضة متعلّقة به بل كان من المعفو تمّ ما ذكره، إلّاأنّه يوجب خروج الشق الثاني حينئذٍ عن القسم الثاني أيضاً، مع أنّه جعله منه لأنّه عندما ملك ستة وعشرين أثناء الحول دخلت الخمسة الاولى ضمنها أيضاً، فلابد من استئناف الحول بعد انتهاء الحول الأوّل، لكي لا يلزم تعلّق الزكاة بمال واحد بمعنى دخوله في موضوع نصابين في سنة واحدة، ولو لم يلزم تعلّق الفريضة بمال واحد، وبما أنّ المقدار الثابت عدم تعلّق الفريضة بالمال الواحد مرّتين لا عدم دخول المال الواحد تحت دليل الزكاة مرتين، ولو لم يلزم منه تعلّق الفريضة بمال واحد.
فالصحيح ما ذكرناه من أنّه ملحق بالقسم الثاني.
[١] وهذا هو القسم الثالث والذي يكون الملك الجديد مكمّلًا للنصاب وتحته قسمان كما ذكر في المتن:
أحدهما: أن لا يكون الملك الجديد متضمناً لنصاب مستقل حتى إذا لم يكن مكمّلًا لنصاب، كما في المثالين المذكورين أوّلًا في المتن، فإنّ أحد