كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٨٠ - الطائفة الثانية
يصدق عرفاً أنّ واحدة من بنت المخاض التي لديه انتقلت للفقراء زائداً خمسة من الشياه في الخمس والعشرين الباقية، فلا يكون مالكاً لتمام الخمس والعشرين ليجب فيها فرضها.
كما أنّ لازم هذا البيان أنّه لو كان له واحد وأربعون شاةً ولكن كان ضمن الشياة شاة تسوى ثلاث شياة وجبت عليها الزكاة لثلاث سنوات لا لسنتين، ولو كانت قيمتها أربعة شياة فإلى أربع سنوات، وهكذا. وهذا بعيد، بل يقال عرفاً أنّه لا يملك النصاب أكثر من سنتين لنقصان فردين من الشياة بعنوان الزكاة من النصاب في السنتين الاولى والثانية فبعد السنتين لا يملك المالك النصاب.
إلّاأنّ هذا البيان قابل للدفع، فإنّ دليل الزكاة إن كان ظاهراً في لزوم كون الزكاة فرداً كاملًا من الإبل أو البقر أو الغنم ولا يصحّ الأقل منه فقد يصح الاستظهار المتقدّم، بأن يقال: إنّ ظاهر قوله عليه السلام: «في كلّ أربعين شاة شاة» أنّ فرداً منها يكون زكاةً، وكذلك ظاهر قوله عليه السلام: «في ست وعشرين من الإبل بنت مخاض» أنّ فرداً منها بقيمة بنت مخاض إذا كانت في المال ينتقل إلى الفقراء، ومعه يختل النصاب، فلا يعود المالك مالكاً لخمس وعشرين إبلًا كاملة في السنة الثالثة.
وأمّا إذا كان دليل الزكاة ظاهراً في تعلّق الزكاة بالنصاب بمقدار الفرد من حيث المالية فيصحّ ما ذكره صاحب المسالك قدس سره، إذ يكون ذكر الشاة أو بنت مخاض أو غيرهما في أدلّة الزكاة لمحض تحديد مقدار الزكاة وأنّه بمقدار قيمة ذلك يكون صاحب الزكاة شريكاً في النصاب، سواء على نحو الاشاعة أو الشركة في المالية أو الكلي في المعيّن.