كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٨١ - الطائفة الثانية
وقد تقدّم هذا الاستظهار في بحث سابق من أدلّة النصاب، وهذا أوضح بناءً على استفادة الشركة في المالية، ولكنه تام على القول بالاشاعة والكلي في المعين أيضاً كما لا يخفى.
فإذا كان ذلك المقدار يمكن إخراجه من المال عيناً مع بقاء عدد النصاب في الباقي كان كافياً لشمول إطلاق دليل النصاب له ثانياً، ولا يشترط أن يكون النصاب باقياً على تمام تقادير تطبيق الزكاة على النصاب، وليس هذا من باب تعيّن تطبيق الزكاة على الفرد الأغلى قيمة، بل من باب محاسبة مقدار الزكاة في مجموع المال وطرح مقداره عن المجموع، فإذا كان يملك المكلّف في الباقي مقدار النصاب ولو في تقدير واحد وهو دفع الفرد الأغلى قيمة شمله الإطلاق لا محالة؛ لأنّ النصاب وموضوع الزكاة ملك أربعين فرد شاة بنحو صرف الوجود، وهذا صادق في المقام بعد فرض أنّ مقدار حق الزكاة لم يقيد بأن يكون فرداً كاملًا من أفراد النصاب، بل مالية الفرد والمفروض صدق مالية فردين منها أي لسنتين على الفرد الأغلى أيضاً.
نعم، إذا كانت الأفراد كلّها أو أغلبها غالية كان اللازم لحاظ زيادة المالية بالنسبة في قيمة شاة الزكاة أيضاً، فإذا كانت قيمة اثنتين منها أكثر من قيمة الواحدة من تمام الأفراد لم يملك النصاب في السنة الثالثة، فالأحوط إن لم يكن أقوى بقاء النصاب كلّما كان في أفراد المال فرد واحد تكون قيمته مساوية أو أكثر من مجموع زكاة السنتين أو السنين، فتتكرّر زكاة ذلك النصاب لا محالة، كما ذكره صاحب المسالك ووافقه عليه جملة من المحقّقين.