كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٧٩ - الطائفة الثانية
مخاض كانت مساوية أو أقل من قيمة إبل واحد فإنّه إذا كان تمام أفراد النصاب قيمتها أكثر من قيمة بنت مخاض بمقدار خمس شياه أو أكثر أمكن القول ببقاء نصاب خمس وعشرين للسنة الثالثة أيضاً؛ لأنّه بجواز دفع واحد منها عن كلتا السنتين باعتبار القيمة يكون الباقي نصاباً، وأمّا إذا لم يكن تمام أفراد النصاب كذلك كما إذا كان فيها بنت مخاض أو ما يعادلها في القيمة وفيها ما يكون مساوياً أو أكثر لبنت مخاض مع خمسة شياه كما إذا اتفق أنّ أحد أفراد النصاب كانت قيمته تساوي ذلك أو أكثر لخصوصية فيه، فهل تجب خمس شياه في السنة الثالثة أيضاً أم لا؟
قد يقال بعدم كفاية ذلك؛ لأنّه لا معيّن لأن تكون الزكاة من ذاك الواحد المتميّز من النصاب، فلو عيّنه المالك في غيره كان الباقي أقل من النصاب، بل ظاهر دليل الزكاة خروج واحدة منها بعنوان بنت مخاض في السنة الاولى، فتكون خمسة شياه التي هي زكاة السنة الثانية من الخمس والعشرين الباقية فيختل هذا النصاب للسنة الثالثة.
وإن شئت قلت: أنّ تحقق النصاب الثاني فرع أن يكون الباقي نصاباً على كل تقدير، بحيث لو قسّم النصاب بين السهمين وعين الزكاة في أفراد معينة خارجية مساوية في القيمة لمقدار الزكاة كان الباقي نصاباً على كل تقدير، وإلّا لم يكن إطلاق دليل النصاب الآخر محقّقاً في الباقي ليمكن التمسك به؛ إذ لا معيّن للزكاة في الفرد الخاص الأعلى قيمة ليكون الباقي للمالك نصاباً، خصوصاً إذا كان في الإبل بنت مخاض ولكن كان فيها إبل أيضاً تكون قيمته بمقدار بنت مخاض وخمس شياه، فإنّه قد يقال إنّه حينئذٍ