كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٦٧ - الطائفة الثانية
المحققين بأنّه بناءً على مبنى السيّد الماتن قدس سره من أنّ تعلّق الزكاة بالمال يكون على نحو الكلّي في المعيّن[١]، أو ما اختاره البعض من أنّه على نحو حق الرهانة أو حق الجناية لا ينقص من الزكاة شيء إلّاإذا تلف جميع المال، بل بناءً على أنّ الزكاة متعلّق بالذمة ويكون المال كالعين المرهونة لا تسقط الزكاة حتى إذا تلف جميع المال.
وإنّما يصحّ ما ذكره بناءً على أنّ تعلّق الزكاة يكون على نحو الاشاعة أو الشركة في المالية؛ لأنّ المال التالف يكون مشتركاً حينئذٍ بين المالك وصاحب الزكاة بالنسبة.
وهذا الإشكال المبنائي لا جواب عليه إلّادعوى الإجماع على التوزيع، أو أن يستفاد من إطلاق روايات لزوم التوزيع العادل فيما يأخذه الجابي للصدقة من أفراد القطيع حتى إذا حصل المرض أو النقص فيها بعد الحول وكان في الباقي بمقدار الفريضة صحيحاً وبلا نقص، فإنّ النقص الوارد بعد تعلّق الزكاة أيضاً يوزّع بين المالك وصاحب الزكاة فكذلك التلف، فإنّ الملاك فيهما واحد.
وأمّا الشق الثاني وما ذكر فيه من عدم توزيع التالف على الزكاة فقد استشكل فيه بأنّه خلاف مقتضى القاعدة إذا كان تعلّق الزكاة بالعين الخارجية أي على نحو الاشاعة أو الشركة في مالية المال الخارجي.
[١]- راجع مسألة ٣١ من زكاة الغلات.