كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٢ - الوجه الثاني
وأمّا إجزائها عن شاة في الخمس مع قصور القيمة ففي (المنتهى والتحرير ونهاية الإحكام والإيضاح اختيار العدم؛ لأنّه غير الواجب، ولأنّ النصّ ورد بالشاة، فلا يجوز التخطّي. والاحتجاج بأنّها تجزي عن خمسة وعشرين بعيراً والخمسة داخلة والمجزي عن المجموع مجزٍ عن الأقل مردود بأنّ المنصوص عليه الشاة وجاز أن تكون أكثر قيمة من بنت المخاض، فإذا أخرج الأقل أجحف بالفقراء وعساك تقول إذا أجزأ عن الأكثر أجزأ عن الأقل.
لأنّا نقول: الأوصاف التي هي غير مضبوطة لا يجوز ردّ الأحكام إليها؛ لما فيها من الاضطراب، بل يجب الرجوع إلى أوصاف مضبوطة تناط بها الأحكام، فلمّا كان البعير في الغالب أكثر قيمة من الشاة وجب الأكثر ولم يجب الأقل للإرفاق.
لكن قد يمكن فرض زيادة قيمة الشاة على قيمة البعير، فلو أخذ البعير في الأقل عن الشاة في هذه الصورة كان اجحافاً بالفقراء.
وبالجملة فالاعتبار بالقيمة في الابدال إلّاما نصّ عليه، فإذا كان البعير بقيمة الشاة فأخرجه أجزأ عندنا وعند الشافعي كما في (التحرير)، وعليه نصّ في (التحرير) وغيره)[١].
والنصّ المذكور في التحرير إذا كان المقصود منه صحيح زرارة فهو لم يرد فيما فرضه الشياه، فالاستفادة منه يحتاج إلى الغاء الخصوصية والاستعانة بالنكتة العرفية التي أشرنا إليها، كما أنّ مقتضى الصحيحة أنّ للمزكّي على
[١]- مفتاح الكرامة ١١: ٢٠٥.