كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣١ - الوجه الثاني
يجب دفع زيادة عليها واحتساب التفاضل بينهما في الحالات المتعارفة؟
لا يبعد ذلك ولا يصحّ التمسك باطلاق أدلّة تلك الفريضة في نصابها؛ لأنّها ناظرة إلى الحالة المتعارفة- كما أشرنا- وأنّ هذه الحالة النادرة تكون كالحالة المرضية التي قد تحصل في نوع حيوان معيّن، فلا يصحّ دفعه عن الزكاة ولا احتساب قيمته الدانية ودفعها بالنقد، ولا أقل من الاحتياط.
والسيّد الماتن قدس سره وكذلك شرّاح العروة لم يتعرّضوا لهذه الفروع مع أنّه قد تعرّض لبعضها الأصحاب، ففي القواعد للعلّامة قدس سره: (وفي إجزاء بنت المخاض عن خمس شياة مع قصور القيمة عنها، بل وعن شاة في الخمس مع قصور القيمة نظر).
وشرحه في مفتاح الكرامة بقوله: (إجزاء بنت المخاض عن خمس شياة في المسألة الاولى مع مساواة القيمة أو زيادة قيمتها عن قيمة الشياة مقطوع به كما في (الإيضاح)، وكذا في (التحرير)، وأمّا مع قصور قيمتها عنها ففيها قولان: الإجزاء كما قرّبه في (التذكرة) لإجزائها عن الأكثر فتجزي عن الأقل؛ إذ النصاب الثاني لا ينفي الوجوب في الأوّل، بل الوجوب باقٍ وفريضة الثاني تغني عن فريضة الأوّل وعن الزيادة. وكأنّه إليه أشار في (البيان) حيث قال: يجوز إخراج الأعلى عن الأدنى وإن نقص في السوق، أمّا الثني فما فوقه من الرباع وغيره فمعتبر بالقيمة، ولو أخرج عن ابن اللبون حقّاً أو جذعاً أجزأ. انتهى.
واختير عدم اجزائها عن خمس شياة كذلك- أي مع قصور القيمة عنها- في (المنتهى والإيضاح)، وقوّاه في (نهاية الإحكام) إلّابالقيمة السوقية؛ لأنّها غير الواجب فلا يجزي إلّابالقيمة والتقدير للقصور فيكون قد أدّى بعض الواجب.