كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٠ - الوجه الثاني
من خمس شياه- وإن كان هذا خلاف الواقع غالباً- لم يجزىء دفعها إلّامع دفع التفاوت بالدراهم أو الشياة أيضاً.
وكذلك الموارد الاخرى كما لو فرض أنّ ابنة لبون أقل قيمة من بنت مخاض فلا تجزي عنها إلّامع دفع التفاوت. نعم، لو كانت مساويةً جاز دفعها بلا أخذ شيء عليها.
لا يقال: هذا خلاف إطلاق صحيحة زرارة.
فإنّه يقال: لا إطلاق فيها لمثل هذه الحالة، فإنّ النظر فيها إلى الفروض المتعارفة والغالبية، ولعلها دائمية من ازدياد قيمة الحيوان الأعلى سنّاً من الأقل سنّاً.
فالحاصل: ليس ما في الصحيحة حكماً تكليفاً تعبدياً ليتمسك بإطلاقه فيقال بأنّه يدفع مثلًا بنت لبون التي هي أقل قيمة من بنت مخاض أو مساوياً لها بدلًا عنها ويأخذ إضافة عليها شاتين أو عشرين درهماً أيضاً من باب التعبد، بل هذا واضح في النظر إلى التفاوت في المالية وأنّ المنظور إليه القيمة في ذاك الزمان بنحو القضية الخارجية لا الحقيقية، حيث كانت ابنة لبون التي يزداد عمرها سنة على بنت مخاض أكثر منها قيمة بمقدار شاتين أو عشرين درهماً، فلا ينعقد إطلاق للصحيحة لمورد عدم التفاضل في القيمة وأخذ عشرين درهماً فضلًا عن مورد كونها أقل قيمة منه.
الخامس: إذا فرض اتفاقاً ولو نادراً جدّاً أو لحالة طارئة تساوي قيمة فريضة النصاب الأعلى مع فريضة النصاب الأدنى اتفاقاً كما إذا كانت بنت لبون بقيمة بنت مخاض أو أقل منه، فهل يجزي دفعها عن نصابها، أو