كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠١ - ومن القسم الثاني
منه الخيول، كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: «ليس في شيء من الحيوان غير هذه الثلاثة أصناف شيء يعني الإبل والبقر والغنم»[١].
ومثلها صحيحته الاخرى عن أحدهما عليهما السلام قال: «ليس في شيء من الحيوان زكاة غير هذه الأصناف الثلاثة: الإبل والبقر والغنم»[٢].
ومثل هذا اللسان لا يقبل التقييد، وإنّما لابد من حمل الدليل المثبت له بقرينة مثل هذه الروايات إمّا على الاستحباب أو على أنّه حكم ولائي مخصوص لزومه بزمانه، وهو الأنسب مع التعبير بوضع أمير المؤمنين عليه السلام للزكاة على الخيل والبرذون؛ فإنّ حمل ذلك على الاستحباب بعيد جدّاً.
ويؤيّد عدم وجوب الزكاة فيها بعنوانه الأوّلي ما ورد عن الإمام الرضا عليه السلام في خصوص الخيل والرقيق من نقل عفو رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن الزكاة فيهما، وهي رواية الحسن بن عبد اللَّه بن محمّد بن العباس التميمي عن أبيه عن الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «عفوت لكم عن زكاة الخيل والرقيق»[٣]. إلّا أنّ السند فيه من لم يثبت توثيقه.
أمّا نفي استحباب الزكاة فيما عدا ذلك بالعنوان الخاص فبمقتضى الروايات النافية والحاصرة وصريح صحيحة زرارة الثانية التي ذكرناها.
نعم، في الرقيق بالخصوص وردت روايتان:
احداهما: نافية للزكاة فيه بعنوانه، وإنّما تثبته فيه إذا اتّخذ مالًا
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٨٠.
[٢]- نفس المصدر.
[٣]- نفس المصدر.