كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٣ - الوجه الثالث
مسألة ١٥: إذا عرض عدم التمكّن من التصرّف بعد تعلّق الزكاة أو بعد مضي الحول متمكناً فقد استقرّ الوجوب، فيجب الأداء إذا تمكّن بعد ذلك [١].
[١] أمّا فيما لا يشترط فيه الحول كزكاة الغلات فواضح، ولكن قد عرفت عدم اشتراط التمكّن من التصرّف فيه، فلو كان مغصوباً أو المالك غائباً عنه أيضاً تتعلّق به الزكاة، غاية الأمر لا يجب عليه دفعه قبل التمكّن منه، وقد حكم الماتن نفسه بذلك في المسائل القادمة آخر بحث زكاة الأموال حيث استشكل في المسألة السابعة عشرة في ذلك، وجزم بعدم الاعتبار بعد ذلك في المسألة الحادية والأربعين فراجع.
وأمّا فيما يشترط فيه الحول فاشتراط بعدية عروض عدم التمكّن غير لازم فيه أيضاً؛ إذ لو كان عدم التمكّن عارضاً عند حلول الحول أو قبله بيوم أو يومين لم يكن مضراً بتعلّق الزكاة واستقراره؛ لأنّه قد تقدّم منه عدم منع ذلك عرفاً عن صدق التمكّن في الحول وكون المال بيده في الحول، ولم يقيّد قلّة الزمان هناك بأن يكون أثناء الحول بالخصوص لا عند التعلّق، بل سوف يأتي منه في المسألة التاسعة عشر أنّ عدم التمكّن شهراً أو شهرين أيضاً لا يضرّ بتعلّق الزكاة، فلا يشترط في استقرار الزكاة أن يكون عدم التمكّن عارضاً بعد زمان التعلّق أو مضي الحول.