كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٥ - الجهة الرابعة
إلّاأنّ الصحيح عندنا جريان الاستصحاب في المقام وأنّ هناك فرقاً بين استصحاب عدم أحد الجزئين المسبوقين بالعدم إلى زمان وجود الجزء الآخر واستصحاب عدم أحد الجزئين في تمام أزمنة الجزء الآخر المسبوق بالوجود، فإنّ الأوّل ليس مثبتاً، وأمّا الثاني يكون مثبتاً كما ذكرناه هنا وفي تنبيهات الاستصحاب.
كما أنّه إذا قيل بجريان الاستصحاب القهقرائي وكانت حالة المالك من الجنون أو العقل معلومة فعلًا جرى استصحاب سبق العقل أو الجنون إلى زمان التعلّق فيثبت أو ينفى موضوع الزكاة ويكون معارضاً مع استصحاب عدم الجنون أو عدم العقل إلى زمان التعلّق وبعد التساقط يرجع إلى الاصول الطولية المرخصة.
إلّاأنّ الصحيح عدم جريان الاستصحاب القهقرائي كما هو محقق في بحث الاستصحاب من علم الاصول.
وبهذا ظهر الاشكال على الماتن، فإنّه ليست هذه الحالة الثالثة خارجة عن الحالتين الاولى والثانية؛ لأنّه إذا كان العقل شرطاً كان ملحقاً بالحالة الاولى أي كان العقل كالبلوغ مسبوقاً بالعدم فيجري استصحاب عدمه إلى زمان التعلّق فينفى الوجوب وإن كان الجنون مانعاً فهو ملحق بالحالة الثانية أي يجري استصحاب عدم الجنون إلى زمان التعلّق ولا يجري استصحاب عدم التعلّق في تمام آنات عدم الجنون- لو كان الآن مجنوناً- إمّا للعلم بزمان التعلّق، أو لكونه مثبتاً حتى إذا كان تاريخه مجهولًا فهذه الحالة ملحقة باحدى الحالتين السابقتين، وليست خارجة عنهما بالدقة.