كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٠ - الجهة الرابعة
التاريخ تمسّك باستصحاب عدم تحقق ما به يكون التعلّق إلى زمان الجنون في الصورة الثانية، أي العلم بتاريخ الجنون والشك في تاريخ التعلّق ونفى به الوجوب، ولأنّه أصل سببي يكون مقدّماً على الاصول الطولية الترخيصيّة كأصالة عدم الوجوب[١].
وجوابه ما تقدّم من أنّ استصحاب عدم أحد الجزئين في تمام أزمنة الجزء الآخر لا ينفي تحقّق صرف وجود الجزئين في زمان واحد إلّابنحو الأصل المثبت واستصحاب عدم تحقق صرف وجود كلا الجزئين لا يجري للعلم بتحققهما بحسب الفرض. نعم، لو كان أصل التعلّق غير معلوم التحقق جرى استصحاب عدم تحقق صرف وجوده كما أشرنا آنفاً.
وهكذا يظهر أنّ في الحالة الثانية- وهي كون الحالة السابقة هي العقل- أقوالًا أربعة:
١- وجوب الزكاة في جميع الصور الثلاث، ووجهه أن نقول بجريان الأصل حتى في معلوم التاريخ، وأن لا نجري استصحاب عدم التعلّق في أزمنة العقل؛ لأنّه مثبت.
٢- عدم وجوب الزكاة في جميع الصور- كما هو ظاهر حاشية بعض الأعلام على المتن- ووجهه نفس المبنى السابق مع فرض عدم المثبتية في الاستصحاب النافي، حيث يتعارض فيها جميعاً الأصلان الموضوعيان النافي والمثبت للزكاة وبعد التساقط يرجع إلى الاصول الطولية الترخيصية.
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٩: ٢٥.