موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٩٦ - مع الشهيد الكربلائي في رواياته
(وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ)([٣٤٩]) (فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّبًا)([٣٥٠]).
والمغنم ما يغنم، وجمعه مغانم، قال:
(فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ)([٣٥١]) انتهى.
بينما تذهب المدرسة الأخرى إلى أنّ الخمس في خصوص غنائم الحرب، لأنّها نزلت فيها فنقتصر على مورد النزول ولا نعمم، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنّ الجرّة التي سقطت على رأس الرجل من تلك الكنيسة التي يبدو أنّها كانت مهجورة وقديمة لا يدخل إليها أحد، وقد هجرها أهلها وجُهل موضع أصحابها، كانت تحمل أربعة آلاف درهم، ممّا كان يعني أنّها أدخلت في باب الكنز والركاز، والذي يُعدّ واحداً من جملة موارد الخمس التي ذكرها الفقهاء وعمل بها حسب مدرسة أهل البيت، يقول الشيخ محمد جواد مغنية: «الكنز ويسمى ركازاً، من ركز في الأرض اذا خفي، ومنه قوله تعالى:
(أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا).
أي صوتا خفيّاً، والمراد به هنا المال المدفون في الأرض، نقداً كان او جوهراً، عليه أثر الإسلام او الجاهلية، وجد في أرض أهل الحرب أو السلم، فإنّ من وجد شيئاً من ذلك فهو ملك له وعليه خمسه اذا بلغ النصاب، وهو عشرون
[٣٤٩] سورة الأنفال، الآية: ٤١.
[٣٥٠] سورة الأنفال، الآية٦٩.
[٣٥١] سورة النساء، الآية: ٩٤.