موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٩٨ - ٥ ـ الموقف الخامس زعمت أنها لا تقبل من آل الرسول
«الناس عبيد الدنيا والدين لَعِقٌ على ألسنتهم، يحوطونه ما دَرّتْ معائشُهم، فإذا مُحّصوا بالبلاء قلّ الديانون» ([١٦٦]).
٥ ـ الموقف الخامس: زعمت أنها لا تقبل من آل الرسول
ذكر المؤرّخون أنّ الحسين(علیه السلام) صلّى بأصحابه صلاة الخوف يوم العاشر من المحرّم، وبينما هم يريدون الصلاة وإذا برجل من جيش عمر بن سعد - واسمه الحصين بن تميم - يقول: (إنّها لا تقبل)، فقال له حبيب بن مُظهِّر: (زعمت أنّ الصلاة من آل الرسول لا تقبل وتقبل منك يا حمار، ثمّ حمل عليهم حصين بن تميم فخرج إليه حبيب بن مظاهر فضرب وجه فرسه بالسيف، فشبّ ووقع عنه وحمله أصحابه)([١٦٧]).
وأنا أقرأ هذا النص المتقدّم لأسلط الأضواء عليه - لاسيما فيما يتعلق بموقف الشهيد حبيب (رض) - قادني فكري راغماً إلى حيث النصوص الكثيرة في حقّ عبادة الحسين(علیه السلام) وصلاته، لاسيّما قول الإمام الصادق(علیه السلام) في زيارة وارث:
«أشهد أنك قد أقمت الصلاة» ([١٦٨]).
فقلتُ في نفسي: يا سبحان الله! هل يمكن أن يكون هناك مسلم عاقل يحترم دينه وعقله يقول بمقالة هذا الإنسان؟!
[١٦٦] بحار الأنوار: ج٤٤، ص٣٨٢.
[١٦٧] تاريخ الطبري: ج٣، ص٣٢٦.
[١٦٨] مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمّي: زيارة وارث.