موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٦٠ - حبيب والاجتماع الأول للشيعة
«ليكن كلّ امرئ منكم حِلساً من أحلاس بيته ما دام هذا الرجل حيّاً، فإن يهلك ونحن وأنتم أحياء رجونا أن يخير الله لنا ويؤتينا رشدنا ولا يكلنا إلى أنفسنا، فإنّ الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون»([١٢٢]).
حبيب والاجتماع الأول للشيعة
بمجرّد أن هلك معاوية ووصلت الأخبار إلى مسامع شيعة أهل البيت* فرحوا واستبشروا خيراً بموته وهلاكه، فاجتمعت كبار شخصياتها في الكوفة على وجه السرعة، وكان الاجتماع في بيت سليمان بن صرد الخزاعي (رض).
روى أبو مخنف عن الحجاج بن علي عن محمد بن بشر الهمداني قال: (اجتمعت الشيعة في منزل سليمان بن صرد فذكرنا هلاكه فحمدنا الله عليه، فقال لنا سليمان بن صرد: إنّ معاوية قد هلك وإنّ حسيناً قد تقبّض على القوم ببيعته وقد خرج إلى مكة وأنتم شيعته وشيعة أبيه، فإن كنتم تعلمون أنّكم ناصروه ومجاهدو عدوّه فاكتبوا إليه، وإن خفتم الوهل والفشل فلا تغروا الرجل، قالوا: لا، بل نقاتل عدوّه ونقتل أنفسنا دونه، قال: فاكتبوا إليه، فكتبوا إليه:
بسم الله الرحمن الرحيم، للحسين بن علي من سليمان بن صرد والمُسَيَّب بن نجبة ورفاعة بن شداد وحبيب بن مُظهِّر وشيعته من المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة، سلام عليك، فإنّا نحمد الله إليك الذي لا إله إلاّ هو، أمّا بعد، فالحمد لله الذي قصم عدوّك الجبّار العنيد الذي انتزى على هذه الأمّة فابتزّها وغصبها فَيْأَهَا
[١٢٢] أنساب الأشراف: ج٣، ص١٥٠، تحقيق المحمودي.