موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٤٠ - إشكال وردّه
إشكال وردّه
وربّما يرد في ذهن البعض وهو يقرأ سيرة هذا الشهيد - لاسيّما فيما يتعلّق بإخبار أمير المؤمنين له في وقت مقتله وطريقتها - أنّ هذا يتعارض مع ما ينقل في القرآن الكريم:
(وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ)([٨٤])!
لا شك أنّ علم الغيب من مختصات الله سبحانه وتعالى، وليس لغيره - حتى الأنبياء والأئمة - أن يعلم ذلك، ولكن هذا لا يعني إغلاق أبواب علم الغيب بالكامل، بل إنّ اطلاع الأنبياء على بعض المغيبات جزء من الفيض الذي ذكره لنا القرآن الكريم.
حيث يقول:
(عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ)([٨٥]).
وقوله:
(وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاء) ([٨٦]).
[٨٤] الأعراف: ١٨٨.
[٨٥] الجن: ٢٦.
[٨٦] التكوير: الآيات ٢٠ - ٢٤.