موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٢٣ - والد الشهيد وفتح الري
والد الشهيد وفتح الري
رابعاً: وينقل المؤرّخون أنّ قرظة والد الشهيد هو الذي فتح الريّ، واذا كانت هناك أسماء تذكر لمن فتح الريّ مع قرظة فلأنّهم كانوا مشاركين معه أو هو مشارك معهم، ومع ذلك لم يتمّ الفتح الحقيقي والكبير إلّا على يدي قرظة بن كعب، يقول البلاذري: «حدّثني بكر بن الهيثم، عن يحيى خريس قاضي الريّ قال: لم تزل الريّ بعد أن فتحت أيام حذيفة تنتقض وتفتح حتى كان آخر من فتحها قرظة بن كعب»([٤١٠]).
وقد أكّد على فتح الريّ على يد قرظة ابن حجر وابن الأثير وآخرون.([٤١١]) وسوف تعرف بعد قليل ونحن نتحدث عن الشهيد، ما معنى أن يكون والد الشهيد الكربلائي فاتحاً للريّ؟
خامساً: مات في الكوفة وصلّى عليه أمير المؤمنين بنفسه، ودفن في داره بالكوفة([٤١٢])، وينقل في كتاب الأوائل «أنّه أول من نيح عليه في الكوفة».([٤١٣])
نعم يذكر بعضهم رواية في قرظة بن كعب الأنصاري وأبي مسعود الأنصاري، عن عامر بن سعد يقول: «دخلت على قرظة بن كعب الأنصاري وأبي مسعود الأنصاري في عرس، واذا جوارٍ يغنّين فقلت: أنتما صاحبا رسول الله ومن أهل بدر، يُفعل هذا عندكم؟ فقالا: اجلس إن شئت فاستمع معنا، وان شئت
[٤١٠] فتوح البلدان للبلاذري: ج٢ فتح همدان.
[٤١١] تهذيب التهذيب: ج٨ ص٣٢٩؛ أسد الغابة، حرف القاف، قرظة بن كعب.
[٤١٢] أسد الغابة، حرف القاف، قرظة بن كعب.
[٤١٣] كتاب الأوائل: ص٢١٤.