موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٢ - الاتجاه الثاني
النقطة الأولى: إنّ كتب الرجال التي تحدّثت عن عصر رسول الله’ لم تتحدّث عنه، لاسيّما صاحبا كتابي (الاستيعاب، وأُسْد الغابة) سوى ابن حجر كما تقدّم.
مناقشة النقطة الأولى
ويَرُدّ على هذا الاستدلال أنّه متى كانت مثل هذه الكتب مقياساً واقعياً لمعرفة الصحابي عن غيره؟! وهل يا ترى كل ما ذكروه صحيح في كتبهم؟ أم أنّ فيه الغَثّ والسمين والدسّ والتزوير وهذا واضح وجلي لكلّ ذي عينين بصيرتين، نعم، نحن قد نستشهد بها ولكن في مقام الردّ من حيث المقوله القائلة:
«ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم» ([٣٩]).
لا أن يُعوَّل عليها فقط، خصوصاً وقد تحدّثتْ كتب أخرى عنه وعن صحبته (رض) كابن حجر في الإصابة.
النقطة الثانية
ما ذكره الشيخ الطوسي في رجاله عن الشهيد، حيث عَدّه من أصحاب الإمام أمير المؤمنين، حيث قال: «أسماء مَن روى عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السلام)... حبيب بن مظاهر الأسدي» ([٤٠])، ممّا يعني أنّه لم يكن من أصحاب رسول الله’ حسب ظاهر كلامه&.
النقطة الثالثة: الزركلي: «حبيب بن مُظهِّر أو مظاهر أو مُطهّر بن رئاب بن
[٣٩] مائة قاعدة فقهية، السيّد المصطفوي.
[٤٠] رجال الشيخ الطوسي: ص٦٠، ٥١٢.