موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٨٧ - قبيلة الشهيد (خثعم)
وغامد وبارق وغامق والأزد، ومن مدن خثعم تبالة وبيشة وشمال جرش، وشرقيها، ولمّا أرسل رسول الله’ صُرد بن عبد الله الأزدي لقتال المشركين من خثعم، تحصّنوا في جرش. وأمّا قصّة إسلامها فيقال إنّه لمّا قدم جرير بن عبد الله البجلي المدينة مع وفد بجيلة، أمره رسول الله بتحطيم صنم ذي الخلصة، وهو صنم أبيض متوّج، فتوجّه جرير إلى قبيلته واستعان ببني أحمس، فتوجّهوا إلى الصنم المذكور وقتلوا مائة رجل من باهلة ومائتي رجل من خثعم كانوا حُجّاباً لذي الخلصة، وهزموا الباقين، ثمّ ضربوا الصنم وأحرقوه وأضرموا فيه النيران، وبعد تخريب ذي الخلصة قدم إلى رسول الله’ عثعث بن زحر، وأنس ابن مدرك في رجال من خثعم وأعلنوا إيمانهم بالله وبرسوله وبما جاء به الرسول، فكتب لهم رسول الله كتاباً أباح فيه كلّ دم سفكوه في الجاهلية، وأمرهم بالتصدّق بعشر غلات أراضيهم الديمية والمسقية، وعيّن لهم حدود مراتعهم([٣٢٩]).
وهناك رواية أخرى في إسلامهم تدلّل على أنّهم كانوا من أهل الفكر والوعي والبصيرة، بحيث كانوا من الموفّقين ان طلبهم الله عزّ وجلّ لدينه وإسلامه، بحيث تحوّل مثل هذا الأمر إلى معجزة وكرامة لرسول الله، أوردها بعضهم في باب دلائل رسول الله على نبوته.
قال الخرائطي: «وحدثنا عبد الله بن محمد البلوي بمصر، حدثنا عمارة بن زيد، حدثنا إسحاق بن بشر وسلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، حدثني شيخ من الأنصار يقال له عبد الله بن محمد، من آل محمد بن مسلمة قال: بلغني أنّ
[٣٢٩] لبّ الألباب في معرفة الأنساب للسيوطي، باب الحاء والثاء (خثعمي).