موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٨٣ - الشهيد في كربلاء
صدقه، هيّأ له الأسباب لينال شهادة عظيمة كريمة تذكرها الأجيال خَلَفاً بعد سَلَف، وهي الشهادة التي نالها بين يدي أبي عبد الله الحسين(علیه السلام).
الشهيد في كربلاء
لقد أعطانا الشهيد الكربلائي درساً عظيماً في التضحية والفداء، وأنا أقطع بأنّ الشهيد لم يزده تفرّق الناس عن علي(علیه السلام) أمير المؤمنين وعن أهل البيت إلاّ وعياً وفهماً وبصيرةً، ودارت الأيّام، وإذا بواقعة كربلاء تأتي من أجل أن يختم حياته بالشهادة فيها مع الحسين(علیه السلام) بعد أن لقي جيش عمر بن سعد ما لم يكن يتوقعه من شدّة بأس أصحاب الحسين وصبرهم وتفانيهم، ولعلّ قتال الشهيد يزيد ابن مَغْفَل الأزدي وأصحابه هو الذي جعل قائد ميمنة عمر بن سعد عمرو بن الحجّاج الزبيدي «يقول: يا أهل الكوفة، أتدرون من تقاتلون تقاتلون، فرسان المصر وأصحاب البصائر وقوماً مستميتين لا يبرز اليهم أحد إلاّ قتلوه على قلّتهم»([٣٢٢]).
يقول ابن شهر آشوب:
لمّا التحم القتال في يوم العاشر استأذن يزيد بن مَغْفَل الحسين في البراز فأذن له، فتقدّم أمام القوم وهو يرتجز ويقول:
أنا
يزيدٌ وأنا بن مَغْفَل
وفي
يميني نصل سيف منجلِ