موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٨٠ - الشهيد الكربلائي مع علي عليه السلام
الخريت»([٣١٥]).
ويقول في موضع آخر:
«عن عبد الله بن فقيم قال: سار فينا معقل فَحّرضَ الناس فيما بين الميمنة والميسرة يقول: أيّها الناس المسلمون، ما تريدون أفضل ممّا سيق لكم في هذا الموقف من الأجر العظيم، إنّ الله ساقكم إلى قوم منعوا الصدقة وارتدّوا عن الإسلام ونكثوا البيعة ظلماً وعدواناً، فأشهد لمن قتل منكم بالجنّة، ومن عاش فإنّ الله مقرّ عينه بالفتح والغنيمة، ففعل ذلك حتى مرّ بالناس جميعاً، ثمّ إنّه جاء ووقف في القلب برايته، ثم أنّه بعث إلى يزيد بن المَغْفَل وهو في الميمنة أن احمل عليهم، فحمل عليهم فثبتوا وقاتلوا قتالاً شديداً، ثمّ إنّه انصرف حتى وقف موقفه الذي كان به في الميمنة»([٣١٦]).
وهكذا صنع مع الميسرة، ولم تمضِ إلاّ مدة من الزمن وجيزة حتى قضي عليهم قضاء مبرماً، وقُتل الخرّيت بن راشد ومائة وسبعون من جماعته، وفرّ الباقون، وسُبي من سُبي منهم، وكتب معقل إلى امير المؤمنين يقول: «أمّا بعد، فإنّي أخبر أمير المؤمنين عن جنده وعدوّه إنّا دفعنا إلى عدوّنا بالأسياف، فوجدنا بها قبائل ذات عدّة وحدّة وجدّ، وقد جمعت لنا وتحزّبت علينا، فدعوناهم إلى الطاعة والجماعة وإلى حكم الكتاب والسنّة، وقرأنا عليهم كتاب أمير المؤمنين، ورفعنا لهم راية أمان، فمالت الينا طائفة منهم وبقيت طائفة أخرى منابذة، فقبلنا
[٣١٥] تاريخ الطبري: ج٤ ص٩٨ ـ ٩٨.
[٣١٦] نفس المصدر.