موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٥٢ - أولاده وأحفاده
وارزقني اجتهاد المجتهدين، ولا تجعلني مع الغافلين المبعدين، واغفر لي يوم الدين».([٢٨١])
٢. «محمد بن سنان قال: دخلت على أبي الحسن موسى(علیه السلام) قبل أن يحمل إلى العراق بسنة، وعلي ابنه بين يديه، فقال لي:
يا محمد، قلت: لبيك، قال: إنّه سيكون في هذه السنة حركة ولا تخرج منها، ثمّ أطرق ونكت الأرض بيده ثمّ رفع رأسه إليّ وهو يقول: ويضلّ الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء، قلت: وما ذاك جعلت فداك؟ قال: من ظلم ابني هذا حقّه وجحد إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب حقه وإمامته من بعد محمد’، فعلمت أنّه قد نعى إليّ نفسه ودلّ على ابنه، فقلت: والله، لئن مدّ الله في عمري لأسلّمنّ إليه حقّه، ولاقرّنّ له بالإمامة، وأشهد أنّه حجّة الله من بعدك على خلقه، والداعي إلى دينه، فقال لي: يا محمد، يمدُّ الله في عمرك وتدعو إلى إمامته وإمامة من يقوم مقامه من بعده، فقلت: ومن ذاك جعلت فداك؟ قال: محمد ابنه، قلت: بالرضا والتسليم، فقال: كذلك وقد وجدتك في صحيفة أمير المؤمنين، أما إنّك في شيعتنا أبين من البرق في الليلة الظلماء، ثم قال: يا محمد، إنّ المفضّل أنسي ومستراحي، وأنت
[٢٨١] إقبال الأعمال لابن طاووس: ج٣ ص٢٠٩. مصباح المتهجّد: ج٢ ص٨٠١.