أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣٨١ - عناصر المجتمع
الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ}[٧٠٧]، و....
تفعيل أصول الدين للمسيرة البشريّة
إنّ أصول الدين(التوحيد، والعدل، والمعاد، والنبوّة، والإمامة)، تساهم في تركيب المثل الأعلى، وإعطاء تلك العلاقة وبصيغتها القرآنيّة الرباعية، موقعها الطبيعي والصحيح من مسار الإنسان، وإنّ الانشداد إلى المثل الأعلى - الله تعالى- الّذي تتبناه البشريّة بما يستتبعه من التغيير الكمي والكيفي، يتوقف نجاحه على معرفة الأصول المشار إليها، وهي: التوحيد؛ بمعنى أن تكون للإنسان رؤيّة واضحة حيال المثل الأعلى، متمثلة في عقيدة التوحيد بما تنطوي عليه من إيمان بالله سبحانه، حيث توحد بين كُل الطموحات البشريّة، بصفة أن المثل الأعلى يجسد القدرة والعدل والرحمة مطلقاً.
والعدل؛ فالعدل داخل في إطار التوحيد العام، وهو صفة من صفات الله تعالى، إلّا أنّه اُفرز نظراً لارتباطه بالبعد الاجتماعي، والمدلول التوجيهي، والتربوي.
والنبوة؛ وتعني أنّ المثل الأعلى بما أنّه منفصل عن الإنسان، فلابد من وجود صلة تربط بينه وبين المثل: (الله جلّ جلاله) لإيصال مبادئ السماء إلى الآخرين.
والإمامة؛ بمعنى أنّ ثمة مراحل تاريخية تتطلب امتداداً آخر للنبوة متمثلاً
[٧٠٣] سورة الأعراف: ١٤٦.