أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٣٠ - رابعاً التفسير المقارن بين القرآن الكريم والعلوم الأُخرى
على الخصوص في تفسير الآيات العلميّة؛ إنّ أهم ما يجب على المفسِّر تجاوزه في تفسير الآيات العلميّة هو تحديد النتيجة التفسيريّة بزمان ومكان خاصّين بالآية المفسَّرة، الأمر الّذي يعني عدم استثمار النتيجة في كُل عصر، ولأجل الخروج من هذه المشكلة يراعي المفسِّر قاعدة (الجري والانطباق)، أو بعبارة أُخرى إلغاء خصوصيّة الزمان والمكان، بأن يكون للآية في كُل زمان ومكان مصداق لها، ويُعرف هذا المصداق من خلال تطبيق الهدف العام للآية على المصداق في زمانه.
مشكلات التفسير الموضوعي بين القرآن الكريم والعلوم الأُخرى
ذكر بعض المتخصصين أنّ للتفسير الموضوعي بين القرآن الكريم والعلوم الأُخرى مشكلات يجب الإلتفات لها وتجاوزها أثناء عمليّة البحث، ويمكن إجمالها بالنقاط التالية:
١- فرض النظريات العلميّة على القرآن الكريم.
٢- السعي لاستخراج جميع جزئيات العلوم من القرآن الكريم، الّذي ينتهي عادةً بالتفسير غير المُعتبر، وأحياناً ينتهي بالتفسير بالرأي.
٣- إنتاج التفسير العلمي غير المعتبر نتيجة الغفلة عن الأهداف الأساسيّة للدين والقرآن والسور القرآنيّة والآيات.
٤- حصول الفهم والتفسير الناقص للآيات القرآنيّة في حال الغفلة عن السياق، والجوّ التاريخي للآيات العلميّة.
٥- عدم توفّر الشروط المطلوبة في المفسِّر العلمي، وإقدامه على تفسير الآيات القرآنيّة العلميّة، يعني تفسير القرآن الكريم بدون علم وإطّلاع، وهو نوع من التفسير بالرأي.