أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٢٦ - ثالثاً وجود الوحدة الموضوعيّة في القرآن الكريم
الكريم تناولها في أربعة سور قرآنيّة هي: سورة البقرة، وآيتها: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا...}[٣٩٦]، وسورة المائدة، وآياتها: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ}[٣٩٧]، وسورة النساء وآيتها: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ...}[٣٩٨]، وسورة النحل، وآيتها: {وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}[٣٩٩].
فنلاحظ في الآيات أعلاه أنّ القرآن الكريم بيّن في كُل آية جانباً من جوانب الموضوع، ففي سورة البقرة بيّن جانب النفع والضرر فيه، وفي سورة المائدة بيّن جانب ماهيّته وحدّد الموقف الشرعي منها، وفي سورة النساء ذكر أنّه سبب للعداوة والبغضاء بين النَّاس، وبين النَّاس وبين الله تبارك وتعالى بترك الصلاة التي هي حبل الوصل بين العبد وربّه، وفي سورة النحل بيّن آثار الخمر السلبيّة والتي من أبرزها سلب العقل من الإنسان والإدراك، وفي الآية الأخيرة بين مادته الأوَليّة وما تعطيه من نتائج سلبيّة وإيجابيّة يحددها نفس الإنسان، كذلك بيّن مكانته الاقتصاديّة، وإذا ما جُمعت ورُتبت وسُلسلت
[٣٩٣] سورة البقرة: ٢١٩.
[٣٩٤] سورة المائدة: ٩٠-٩١.
[٣٩٥] سورة النساء: ٤٣.
[٣٩٦] سورة النحل: ٦٧.