أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣٢٥ - ٧- لزوم رعاية الأُسلوب الصحيح في التفسير الموضوعي
متتابع ومتسلسل.
٢ـ أمّا كلمة (عِبْرة): فاشتقّت من مادة (عبور) و(عَبْر) وتعني التنقل من حالة إلى حالة أُخرى، و(العبور) في الأصل ـ يعني عبور الماء سباحة أو بالزورق أو على الجسر وأمثال ذلك، وقد استعملت هذه المفردة بمعنى أوسع وهو التنقّل من حالة إلى حالة أُخرى، ويقال لقسم من الحديث (عبارة) لأنّه عابر من لسان المتكلِّم إلى إذن السامع.
والعبرة كيفية صالحة للمشاهدة ينتقل الإنسان بها إلى شيء غير مُشاهَد، وقد ذكر البعض أنّها تعني: الدلالة التي توصل الإنسان إلى مراده[٦٠٣]، كما جاءت بمعنى التعجب؛ لأنّ كثيراً من الأُمور التي يكتشفها الإنسان عن طريق الحوادث المهمّة والجليّة تثير العجب.
٣ـ كلمة (السير) وتعني: الحركة على الأرض، واذا قيل: {قُلْ سِيرُوا فِي الأرْضِ...} فإنّ القيد الأخير تأكيد للسير، وقد قال الراغب في مفرداته: ذُكِرَ معنيان للسير في الأرض: أحدهما: الحركة الجسمانيّة على الأرض ومشاهدة الكائنات وآثارها المختلفة، والآخر: الحركة الفكريّة ودراسة الكائنات، وقد صرّح البعض: إنّ السير يعني العبور المستمر في جهة واحدة.
أمّا كلمة (السيرة) فتعني: الطريقة والأُسلوب، واستعمالها يُشير إلى تاريخ حياة الأشخاص أو ما يُعرف بالسيرة الذاتية.
٤ـ كلمة (الرؤية) فقد جاءت لمعنيين: أحدهما المشاهدة بالعين، والآخر العلم والمعرفة أو المشاهدة الباطنية، وقد استعملت في القرآن الكريم في موارد
[٦٠٠] الطبرسي، الفضل بن الحسن، مجمع البيان في تفسير القرآن، ج٥، ص: ٢١٧.