أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٧٨ - ثانياً ارتباط التفسير الموضوعي بالهرمونيطيقيا
الفهم: بأنّ تفسير المتن معرّض دائماً إلى خطر سوء الفهم[٣٠٦]، ولهذا فهو يرى أنّ الهرمونيطيقيا هي: مجموعة القواعد المنهجيّة المستخدمة لرفع هذا الخطر، وقد اعتبر «إنّ هدف التفسير هو الكشف عن نيّة المؤلِّف»[٣٠٧]، وذلك بالتأكيد على محورين:
الأوّل: الهرمونيطيقيا اللُغوية: وهي فهم القواعد والقوانين لأنواع العبارات والصور اللُغوية والوسط الثقافي الّذي يعيش فيه المؤلِّف، والّذي يُعيِّن ويُحدِّد تفكيره.
والثاني: الهرمونيطيقيا النفسيّة: وهي الفهم الفني والنفسي للذهنيّة الخاصة للمؤلِّف ونبوغة الخلَّاق.
ثانياً: المفهوم الّذي عرضه ويلهلم ديلثي (WilhelmDilthey) ، والّذي اعتبر فيه الهرمونيطيقيا علماً يتكفّل بعرض مناهج العلوم الإنسانيّة وأنّ الهدف الأساسي منها هو الارتقاء برتبة وقيمة العلوم الإنسانيّة والارتفاع بها إلى رتبة العلوم التجريبيّة، فهو يعتمد على التفريق بين الفهم والتبيين[٣٠٨].
ثالثاً: المفهوم الّذي عرضه بابنر(Babnar)، وهو من الكُتّاب الألمان المعاصرين، الّذي عرَّف فيه الهرمونيطيقيا بأنّها: (علم الفهم)، وهذا التعريف يتناسب مع الهرمونيطيقيا الفلسفيّة لكُل من هيدغر وهانس جادامر، حيث
[٣٠٣] انظر: رضائي الأصفهاني، محمّد علي، دروس في المناهج والاتجاهات التفسيريّة للقرآن، ص٣٠٠.
[٣٠٤] مقالة: بهشتي، أحمد، «هرمونيوتيك لوازم وآثار»: (فارسي)، وترجمته: (الهرمونيطيقيا لوازم وآثار)، مجلّة: كتاب نقد(وترجمتها: كتاب النقد)، ع٦، ص: ٥٩ فما بعد.
[٣٠٥] راجع: أبو زيد، نصر حامد، إشكاليات القراءة وآليات التأويل، ص: ٢٠.