أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣٢ - رابعاً القاعدة
الأساس الّذي يَعْمِدُ ما يستند إليه.
وفي القرآن الكريم استُعملت المادة في معنيين[٤٦]:
الأوَّل: في قوله تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ...}[٤٧].
الثاني: في قوله تعالى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللاّتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا...}[٤٨].
وقد أجمعت كلمة أغلب المفسِّرين على أنّ المراد بالقواعد في (الأوَّل) هو: الأُسس والأُصول التي لوحظ فيها النسبة لما يُبنى فوقها، وذلك لأنّ البناء لم يكن تأسيسياً، بل كان عمليّة إحياء للمعالم التي دُرست مسبقاً، أي: مستنداً على جذور (الأسس) كانت موجودة[٤٩].
وفي (الثاني) هو: العجائز(المرأة الكبيرة التي لا تحيض) من النساء[٥٠].
وعليه يتعيّن أنّ معنى القاعدة قرآنياً: (الأصل المُستَند عليه).
وفي الاصطلاح فإن القاعدة عند أهل الفن، ما هي إلا: (المفاهيم
[٤٦] انظر: الحيري النيسابوري، اسماعيل بن أحمد، وجوه القرآن، ص: ٤٦٦، تحقيق: نجف عرشي؛ القمي، عباس، الدر النظيم في لغات القرآن العظيم، ص: ١٧٩-١٨٠، تحقيق: رضا أُستادي.
[٤٧] سورة البقرة: ١٢٧.
[٤٨] سورة النور: ٦٠.
(*) نظراً لوجود الإجماع عند المفسِّرين نعزف عن ذكر المصادر تجنباً للإطناب في الكلام.
(٤) انظر: الطبري، محمّد بن جرير، جامع البيان في تفسير القرآن، ج١٨، ص: ١٢٧؛ الطوسي، محمّد بن الحسن، التبيان في تفسير القرآن، ج٧، ص: ٤٦١؛ القرطبي، محمّد بن أحمد، الجامع لأحكام القرآن، ج١٣، ص: ٣٠٨؛ الفيض الكاشاني، ملّا محسن، الأصفى في تفسير القرآن، ج٢، ص: ٨٥٦.