أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٥٠ - صور جمع الآيات القرآنيّة
الأُولى: الميزات التي يتمتّع بها هذا النوع من الجمع القرآني.
الثانية: المعطيات والنتائج التي يفرزها هذا النوع من الجمع القرآني، والتي من أهمّها: الخروج بنظريّة قرآنيّة.
مثال الجمع الموضوعي: (الشفاعة في القرآن الكريم)
إنّ المثال الّذي نسوقه كنموذج للجمع الموضوعي هو: «الشفاعة في القرآن الكريم»، وبالنظر في القرآن الكريم موضوعياً، نجمع الآيات التي تتحدّث عن الشفاعة فيه، وبتدقيق النظر فيها نجد أنّها تنقسم إلى أربعة مجموعات:
المجموعة الأُولى: لا للشفاعة
ويندرج تحتها كُل الآيات التي تنفي الشفاعة، والتي تنقسم بدورها إلى أربعة أقسام:
القسم الأوّل: الآيات التي تنفي الشفاعة بشكل مطلق، وينحصر هذا القسم في الآية الكريمة التالية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ}[٢٥٢].
القسم الثاني: الآيات التي تنفي الشفاعة التي كان تصورها اليهود، والتي سوف نتحدّث عنها فيما بعد، يقول القرآن الكريم: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ * وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ}[٢٥٣].
ويقول: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي
[٢٥٠] سورة البقرة: ٢٥٤.
[٢٥١] سورة البقرة: ٤٧-٤٨.