أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٠٩ - ٥- القرآن الكريم كتاب حكيم
خلال بطون القرآن وقاعدة الجري والتطبيق، إذ يُستفاد في ذلك من العقل والسُنّة، وهذا ما أشارت إليه الأحاديث الشريفة عن أئمة الهدى المعصومين (سلام الله عليهم أجمعين)، ومنها:
ما رُوي عن الإمام الباقر عليه السلام:
«ظهره تنزيله وبطنه تأويله، منه ما مضى ومنه ما لم يكن بعد، يجري كما يجري الشمس والقمر»[٣٥٤].
وما رُوي عن أبي عبد الله عليه السلام: «لو كانت إذا نزلت آية على رجل ثمّ مات ذلك الرجل ماتت الآية، مات الكتاب، ولكنّه حيٌ يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى»[٣٥٥].
فشموليّة القرآن الكريم وجامعيّته رمز خلوده وعالميّته وحياته من الأُصول الموضوعة للتفسير، التي لها تأثير بالغ في فهم الآيات وتفسيرها واستنطاقها وتطبيقها على الموضوعات الجديدة، وإن لم نلتفت إلى هذا الأصل فيصبح القرآن مجرد كتاب تاريخي خاص بزمان ومكان معيّن وثقافة أمة محددة.
٥- القرآن الكريم كتاب حكيم
أكدت الآيات القرآنيّة على أنّ القرآن كتاب حكيم[٣٥٦] نزل من عند
[٣٥١] العيّاشي، محمّد بن مسعود، تفسير العياشي، ج١، ص: ٢٩، تحقيق: سيّد هاشم الرسولي المحلّاتي؛ المجلسي، محمّد باقر، بحار الأنوار، ج٨٩، ص: ٩٧، ح٦٤.
[٣٥٢] الكُليني، محمّد بن يعقوب، أُصول الكافي، ج١، ص: ١٩٢، ح٣.
[٣٥٣] راجع: سورة النور: ١٨و٥٨-٥٩.