أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٤٨ - صور جمع الآيات القرآنيّة
فأمّا قوله: {... ما ظَهَرَ مِنْها...} فيعني الزنا المُعلن، ونصب الرايات التي- كانت- ترفعها الفواجر في الجاهليّة.
وأمّا قوله: {... وَما بَطَنَ...} فيعني: ما نكح من الآباء، فإنّ النَّاس كانوا قبل أن يُبعث النَّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان للرجل زوجة ومات عنها، تزوّجها ابنه من بعده إذا لم تكن أُمّه، فحرّم الله ذلك.
وأمّا {... الإِثْمَ...} فإنّها الخمر بعينها.
وقد قال الله في موضع آخر: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ والْمَيْسِرِ قُلْ فيهِما إِثْمٌ كَبيرٌ ومَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا...}[٢٤٩]. فأمّا الإثم في كتاب الله فهي الخمر، والميسر فهي النرد، وإثمهما كبير.
- فقال المهدي: هذه والله فتوى هاشميّة[٢٥٠].
٤- الجمع الموضوعي
وهو جمع الآيات القرآنيّة من عموم القرآن الكريم تمهيداً لاستخراج النظريّة القرآنيّة أو الحكم النهائي في موضوع ما، وتُجمع الآيات القرآنيّة في هذا النوع من عموم القرآن الكريم، بناءاً على وجود الارتباط فيما بينها؛ لأنّها مُتعلِّقة بموضوع واحد.
لقد تبيّن فيما مضى من أنواع الجمع، أنّ لكُل منها هدفاً خاصاً به ميّزه عن غيره، فأحدها يهدف إلى تحديد المصاديق وكشف معانيها، وهو الجمع التفسيري، والآخر يهدف إلى بيان التدرّج في إنزال الأحكام الشرعيّة ومراحل
[٢٤٧] سورة البقرة: ٢١٩.
[٢٤٨] انظر: البحراني، سيّد هاشم، البرهان في تفسير القرآن، ج٢، ص:١٤.