أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣١١ - ٥- رعاية ما يلزم في تفسير القرآن بالقرآن
نظيراتها بالتدبّر المندوب إليه في نفس القرآن، وتشخيص المصاديق ومعرفتها بالخواص التي تعطيها الآيات، كما قال تعالى: {... ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ...}/[سورة النحل: ٨٩] وحاشا أن يكون القرآن تبياناً لكُل شيء ولا يكون تبياناً لنفسه»[٥٦٩].
والتدبّر في الآيات يقتضي أن يطرح المفسِّر التساؤلات ومن ثمّ يُحاول الإجابة عليها، وهذه التساؤلات تتمثل في البحث عن الآتي:
أوَّلاً: معنى الكلمة.
ثانياً: تخيّر الكلمة، ويُراد به البحث في وضعها في محلّها المناسب الطبيعي.
ثالثاً: موقع الكلمة، والّذي يرشد إلى الهدف من مجيئها في هذا الموقع.
رابعاً: الشكل الخارجي، والّذي يدل على الحكمة منه والفكرة الخاصة فيه، ويمكن إلتماسه في: التقديم والتأخير، والإفراد والتثنية والجمع، والمعلوم والمجهول، وسائر الأشكال الأُخرى.
خامساً: التسلسل المعنوي والتناسب في الانتقال من غرض إلى آخر، ويمكن التماسه في العلاقات المختلفة في الآية مثل: علاقة السبب والمسبب، والتكامل، والتعليل، والتشابه، التفريع، وإلى غير ذلك من أنواع العلاقات.
سادساً: التصنيف، أي: تقسيم ما ورد من آيات قرآنيّة وفقاً للأبعاد الزمنيّة، أو المواقف الاجتماعيّة، أو الصفات النفسيّة، أو غير ذلك[٥٧٠].
[٥٦٦] الطباطبائي، محمّد حسين، الميزان في تفسير القرآن، ج١، ص: ١١، (بتصرف).
[٥٦٧] راجع عن التساؤلات: الحسيني الشيرازي، محمّد رضا، التدبّر في القرآن، ج١، ص: ٥٨-٩٤.