أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٥٣ - ثامناً التفسير الموضوعي
التفسير الموضوعي المقارن أو بين القرآن والعلوم الأُخرى، بل يناسب التفسير الموضوعي خارج القرآن الكريم.
خامساً: ورد في تعريف محمّد هادي معرفة لفظ (استنباطات) الّذي قد يصرف الذهن إلى المراد الفقهي من هذه اللّفظة، والصحيح أنّ المراد منها استنطاق القرآن الكريم، الّذي يشبه عمله عمل الاستنباط الفقهي.
سادساً: انفرد محمّد علي رضائي الأصفهاني بذكر المنهج المتبع في الكشف الموضوعي، وهو منهج تفسير القرآن بالقران، وعلى الرغم من جودته إلّا أنّه لا يُعدّ المنهج الأكمل في التفسير كما مرَّ ذكره سابقاً[١١٠].
وممَّا سبق يتبيّن أنّ التعريف الأنسب للتفسير الموضوعي، هو التعريف الّذي يشير إلى حقيقة التفسير الموضوعي وماهيّته، ولم يُشَر إلى ذلك إلّا في قول السبحاني ومحمّد علي رضائي الأصفهاني، لذا يمكن اعتماد قوليهما كتعريف للتفسير الموضوعي.
الفرق بين التفسير الموضوعي والتوحيدي والتقطيعي والموضعي
إنّ التعابير التي في العنوان أعلاه لا تدل على فرق جوهري بينها، وذلك لأنّها مجرد تسميات لجوهر واحد بلحاظ معيّن بحسب اعتقاد المفسِّر[١١١]، فهي من جهة بدأها من موضوع واحد وبحثها عن نظريّة قرآنيّة تفسير موضوعي، ومن جهة جمعها بين التجربة البشريّة والقرآن لتعرض نظريّة واحدة في الموضوع فهي تفسير توحيدي، ومن جهة تجزئتها وفصلها للآيات عن سورها
[١٠٩] انظر: الفصل الأوَّل من الكتاب تحت عنوان: (المنهج المتكامل في التفسير).
[١١٠] انظر: الأزرقي، أحمد، منهج السيّد محمّد باقر الصدر في فهم القرآن، ص: ٣٥٤-٣٥٥.