أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣٠ - رابعاً القاعدة
وهي على قسمين: (تصوريّة وتصديقيّة).
وممَّا تقدم تبيّن أنّ:
(المبادئ) ما يجب معرفته قبل الدخول في مسائل العلم، وهي في بحثنا التعريفات، والتقسيمات، والعلاقات، والفروق، وغيرها ممَّا يُبحث عنه في كُلِّيات البحث، وهي بهذا شبيهة (بالمباني) إلّا أنّ الفرق بينها وبين المباني هو: (أنّها تختلف باختلاف الأفكار والنظريات، بخلاف المبادئ التي تكون ثابتة كونها تحتل موقع الأساس في البحث)، ونموذج ذلك هو: إنّ الباحث حينما يذهب إلى أنّ القرآن موحى من الله تعالى إلى نبيّه الأكرم محمّد صلى الله عليه وآله وسلم يلتزم بقدسية نصه وخلوه من الخطأ والاشتباه ويصح عنده جعله ميزاناً يَلجأ إليه في المتشابهات وما شاكل.
وعليه، فإنّه يمكن إجمال ما تقدم بالقول: إنّ المبادئ هي: (المسائل التي يجب معرفتها قبل الدخول في البحث).
وأمّا المباني فهي: (ما اتخذها الباحث أساساً لبحثه؛ لذا فهي تختلف باختلاف الفكر والرأي، وهي مُرادفة لمعنى الأصل).
رابعاً: القاعدة
القاعدة لغة: «... أساس البيت، ... وقعائد الرمل وقواعده: ما ارتكن بعضه فوق بعض»[٤٠]، تدل مادتها على «... أصل مطّرد منقاس لا يُخلِف، وهو يضاهي الجلوس، وإن كان يُتكلَّم في مواضع لا يُتكلَّم فيها
[٤٠] الفراهيدي، الخليل بن أحمد، كتاب العين، ج١، ص: ١٤٢.