أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٧٥ - أوّلاً ماهية العمل في التفسير الموضوعي
فكُل ما ورد بشأن اختصاص التأويل والتفسير بالمعصومين عليهم السلام، وأنّهم يعلمون جميع حقائق القرآن وعلومه وظاهره وباطنه إنَّما يعني ما ذكرناه.
وملخّص ما ذُكر في هذا الافتراض أن العمل التفسيري هو: الكشف عما وراء الظاهر من المعاني والأغراض، وهذا من مختصات الأئمة المعصومين عليهم السلام وَجَدَهُم الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم من قبل، إذ يتيسَّر لنا أن نتعرَّف على هذا التفسير من خلال النصوص الواردة عنهم عليهم السلام بهذا الشأن.
وقد خلص ممَّا تقدم أنّ العمل التفسيري يمكن أن يتمّ على مستويين:
١- مستوى تحديد المضمون الأوَّلي للنص، ومصدر هذا النوع من العمل التفسيري مجموعة النُصوص القرآنيّة ونصوص السُنّة الشريفة الواردة بصدد بيان المضمون الأوَّلي للنص القرآني وما ورد في تحديد ظروف النص وملابساته في المصادر التاريخيّة وغيرها.
٢- مستوى تحديد المضمون الثانوي للنص، ومصدر هذا النوع من العمل التفسيري هو السُنّة الشريفة من الروايات والفعل والتقرير المرويّة عن المعصومين عليهم السلام[٣٠١].
واستناداً لما تقدّم من القول في ماهية العمل التفسيري، نستطيع القول:
إنّ العمل التفسيري هو صرف الكشف عن مداليل الكلام، سواء كان
[٢٩٨] انظر: مقالة: العراقي، محسن، «ماهية العمل التفسيري»، (ق١: تحديد العمل التفسيري)، مجلّة: التقريب نت(مجلّة ألكترونيّة)، ع٣، ص: ١٠.