أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٨١ - ثانياً ارتباط التفسير الموضوعي بالهرمونيطيقيا
يكمن في استخدام هذه القواعد، وعلى هذا الأساس لا يوجد معنى للنسبيّة في فهم المتن؛ لأنّه يمكن تشخّص الفهم الصحيح من غير الصحيح بواسطة هذه القواعد.
خامساً: لا تعتبر الفاصلة الزمانية بين عصر المفسِّر وزمن ظهور المتن مانعاً جدياً دون الحصول على المقصود والمراد الجدي لمتن القرآن.
سادساً: لا يحق للمفسِّر أنْ يُحمِّل النص آراءهُ وأفكاره المسبقة وإلّا فسوف ينتهي به الأمر إلى الوقوع بالتفسير بالرأي المحرّم وغير المعتبر، ولابُدّ أن يكون ذهنه خالياً من أي رأي مسبق (وإن كان هذا غير ممكن بصورة كاملة).
سابعاً: إنّ مصدر القرآن هو الله سبحانه وتعالى وليس للنَّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أي دور في تعيين أو تغيير ألفاظ ومحتوى الوحي، وهذا ما أشارت إليه بعض الآيات القرآنيّة ومنها قوله تعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ}[٣١١].
وعليه: فإنّ التفسير المُعتبر هو التفسير المُلتزم بعدم التغيير والتحريف بالقرآن.
وخلاصة القول:
إنّ تفسير القرآن الكريم: هو التفسير الّذي يُبحث فيه عن كشف مراد الله تعالى في آياته الشريفة، وذلك من دون تأثير مسبقات المفسِّر في تغيير المُكتَشف، ويجري ذلك وفق أُصول وقواعد شرعيّة وعقلائيّة ومنطقيّة، لذا فهو فهم للمتن منضبط بأُصول وقواعد.
[٣٠٨] سورة الحاقة: ٤٤-٤٥.