أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٠ - أوّلاً التفسير
تتبع كلماتهم، فقد وجدنا أن كلمة التفسير كفعل تعني في كلماتهم: الكشف والإظهار لمعاني الكلمات القرآنيّة مفردة أو بمجموعها التركيبي، مع الالتفات للقرائن والمصادر المعتبرة، وأصول المحاورات العقلانيّة وقواعد اللُغة العربيّة[٧].
وهذا هو ذات تعريف محمّد حسين الطباطبائي القائل أن التفسير، هو: «بيان معاني الآيات القرآنيّة والكشف عن مقاصدها ومداليلها»[٨]؛ لأنّ المراد بالبيان هنا هو الكشف والتفصيل والدلالة[٩]، والمعاني جمع معنى: مفهوم الكلام ومراده ومقاصده[١٠].
وأمّا المداليل: جمع مدلول، فهي المعنى والمراد والهدف الّذي ينبغي الوصول إليه من خلال اللفظ أو التركيب، والمراد الجدّي الاستعمالي، الّذي يُكشف عادة من خلال القرائن المعتبرة وخصوصيات ظرف النزول و...، وتمثل جميعها مراحل الفعل التفسيري[١١].
[٧] رضائي أصفهاني، محمّد علي، منطق تفسير قرآن: (فارسي)، وترجمته: (منطق تفسير القرآن)، ج١، ص: ٢٨.
[٨] الطباطبائي، محمّد حسين، الميزان في تفسير القرآن، ج١، ص: ٤.
[٩] انظر: الفيض الكاشاني، ملّا محسن، الأصفى في تفسير القرآن، ج٢، ص: ٨٦٧، تحقيق: محمّد حسين درايتي ومحمّد رضا نعمتي؛ الطبري، محمّد بن جرير، جامع البيان في تفسير القرآن، ج١٩، ص: ٩؛ الأبياري، إبراهيم، الموسوعة القرآنيّة، ج١٠، ص: ٤١٦، رقم: ٣٣، إشراف: إبراهيم عبده.
[١٠] انظر: رجبي، محمود، بحوث في منهج تفسير القرآن الكريم، ص: ١٨، ترجمة: حسين صافي فرجي.
[١١] انظر: المصدر نفسه.