أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٦١ - المبحث الرابع مشكلات الأُسلوب الموضوعي في التفسير
٣- فرض الرأي المسبق على القرآن الكريم، وإجراء المقارنة غير الضروريّة بين رأي المفسِّر والقرآن[٢٨٧].
وبالنظر لما تقدم أعلاه يتبيّن أنّ كُل مفسِّر أو متخصص قد حدّد نقاطاً معيّنة اعتبرها مشكلة في عمليّة التفسير الموضوعي، ويبدو أنّ الاختلاف بين المفسِّرين قد حدث لكونها جهات لحاظيّة تختلف من واحد لآخر، فمكارم الشيرازي ذكر نقاطاً لم يلحظها رضائي ومصباح اليزدي كما أبان محمود رجبي، كما أن الأخيرين اتفّقا في نقطتين واختلفا في واحدة.
وبالتأمّل فيما ذُكر نسجّل الملاحظات التالية:
الملاحظة الأُولى: إنّ النقاط أعلاه مجرد احتمالات غير مطردة، يمكن تلافيها قبل الوقوع بالالتفات إليها، وبعد الوقوع بإيجاد طرق الحلّ لها، كما ذكر رضائي الأصفهاني في حلّ مشكلة الغفلة عن السياق بقوله: «... لابُدّ أن يتقارن التفسير الموضوعي مع الترتيبي حتى يمكن تجاوز هذا الخلل في التفسير...»[٢٨٨]، كذلك في حل المشكلة التي ذكرها في النقطة الثانية، حيث قال: «... لابُدّ للمفسِّر أن تتوفر فيه جملة من الشرائط منها مُمارسة التفسير، أي: يجب عليه أن يكون مطّلعاً على التفسير الترتيبي في الخطوة الأُولى،...»[٢٨٩].
[٢٨٥] انظر: مقالة: رجبي، محمود، «تفسير موضوعي قرآن از ديگاه اُستاد محمد تقي مصباح يزدي»: (فارسي)، وترجمته: (التفسير الموضوعي من وجهة نظر الأُستاذ محمّد تقي مصباح اليزدي)، مجلة: قرآن شناخت(وترجمتها: المعارف القرآنيّة)، ع٤، ص: ١٤١.
[٢٨٦] رضائي الأصفهاني، محمّد علي، دروس في المناهج والاتجاهات التفسيريّة للقرآن، ص: ٣١٦.
[٢٨٧] المصدر نفسه.