أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٧٠ - أوّلاً ماهية العمل في التفسير الموضوعي
العوارض عنها[٢٩٦]، وهي على هذا في محل بحثنا: طبيعي العمل التفسيري المجرد من كُل خصوصية تذكر.
أمّا ماهية عمل التفسير الموضوعي فهي من نوع الماهيات التي تلحظ بخصوصياتها الخارجيّة، أي: ماهية مركبة من الذات والصفات، أو بشرط شيء، أي: «تؤخذ الماهية بما هي مقارنة لما يُلحق بها من الخصوصيات فتصدق على المجموع، كأخذ ماهية الإنسان بشرط كونها مع خصوصيّات زيد فتصدق عليه»[٢٩٧].
ماهية العمل في التفسير
ذكر محسن العراقي أنّ هناك فروضاً واحتمالات عديدة في تحديد العمل التفسيري[٢٩٨]، وهي:
أوَّلاً: إنّ القرآن الكريم كلام ملغّزٌ رمزيٌ، أو ما يُعبَّر عنه في لُغة الأُصوليين بالمُجمل، والتفسير عبارة عن محاولة كشف هذه الرموز وفتح مغاليقها وبيان الأسرار الكامنة فيها، وهذا يعني أن اللّه سبحانه وتعالى لم يتّبع في كلامه القرآني الأَساليب المتّبعة بين النَّاس في التفهيم والتفاهم، بل اتّبع طريقة خاصة لا يعرفها إلّا النَّبيّ محمّد صلى الله عليه وآله وسلم والمخصوصون من أوليائه وأهل بيته الّذين وقفوا على مفتاح هذا الرمز
[٢٩٣] انظر: مصباح اليزدي، محمّد تقي، المنهج الجديد في تعليم الفلسفة، ج١، ص: ٣٢٤، ترجمة: محمّد عبد المنعم الخاقاني.
[٢٩٤] الطباطبائي، محمّد حسين، نهاية الحكمة، ص: ٧٣.
[٢٩٥] انظر: مقالة: العراقي، محسن، «ماهية العمل التفسيري»، (ق١: تحديد العمل التفسيري)، مجلّة: التقريب نت، ع٣، ص: ١٠.