أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٥ - ثانياً التأويل
بسبب وجود دليل يدل عليه، وبطن القرآن، وتفسير الرؤيا، وعاقبة المر ونهاية الشئ، والحقيقة العينية، والإشارات والرموز الباطنية) [٢٥]، ومن خلال التدقيق فيها، يظهر أنها تصب في اتجاهين:
ألأوّل: ما جاء في اصطلاح القدماء من المفسِّرين في حدود القرن الرابع والخامس الهجري من دون خلاف، بأنّ التفسير مرادف للتأويل.
والثاني: في اصطلاح المتأخرين بأنّه: (المعنى المخالف لظاهر اللّفظ)، وهو بهذا يتحد أحياناً مع التفسير الصحيح المعتبر إذا كانت قرائنه النقليّة والعقليّة قطعيّة، وأُخرى يتباين معه إذا كانت قرائنه بخلاف ذلك، كذا إذا كان بمعنى: (الحقيقة العينيّة الخارجيّة والواقعيّة).
وقد تفاوت المفسِّرون والمحققون في تحديد النسبة بينهما، فبعضهم لم يتطرّق إليها أصلاً، وبعضهم أكثر من القول: إنّ التفسير أعمّ من التأويل، وآخرون حددوا النسبة بالتباين استناداً للمعنى والاستعمال، وبالتدقيق في اتجاهات الآراء في تحديد النسبة يظهر أنّ الرأي الأصوب هو الأخير لوجود اتحاد وافتراق بينهما، فبعض معاني التأويل تتحد مع التفسير، وبعضها تتباين
[٢٥] الطبرسي، الفضل بن الحسن، مجمع البيان في تفسير القرآن، ج١، ص: ٣٩؛ البغوي، حسين بن مسعود، معالم التنزيل في تفسير القرآن، ج١، ص: ٣٥، تحقيق: عبد الرزاق المهدي؛ الزركشي، بدر الدين، البرهان في علوم القرآن، ج٢، ص: ٢٨٥؛ ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، التفسير الكبير، ج٢، ص: ١٠٨-١٠٩، تحقيق وتعليق: عبد الرحمن عميرة؛ السيوطي، جلال الدين، التحبير في علم التفسير، ص: ٤٢٣-٤٢٤، تحقيق: زهير عثمان علي نور؛ السيوطي، الاتقان في علوم القرآن، ج٢، ص: ٤٦٠، رقم: ٦٢٥٦، تحقيق: سعيد المندوب؛ الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، ج٣، ص: ٢٧؛ المصدر نفسه: ج١٣، ص: ٣٠.