أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٣٦ - خامساً مواكبة القرآن لحاجات البشر في جميع الأزمنة والمواقع
الموضوعي ليس إلاّ خطوة إلى الأمام بالنسبة إلى التفسير التجزيئي ولا معنى للاستغناء عن التفسير التجزيئي باتجاه الموضوعي»[٤١١].
وإذا ما نظرنا إلى آليّة عمل المفسِّر الموضوعي فإنّ عدم الاستغناء يصبح واضحاً؛ لأنّ المفسِّر الموضوعي لا يستطيع الوصول إلى النتيجة النهائيّة ما لم يجمع خيوط نتائجها الجزئيّة، وذلك لايتأتى له إلّا إذا أجرى عمليّة التفسير التجزيئي للآيات المرتبطة به، وتعريف التفسير التجزيئي خير دليل على ذلك؛ لأنّه يُشير إلى هدفه، وهو الوقوف على الدلالات الجزئيّة للآيات القرآنيّة عموماً، وذات العلاقة بالموضوع الواحد خصوصاً.
إذن خلاصة ما تقدم في هذا الأصل:
إنّه لا غنى للتفسير الموضوعي عن التفسير التجزيئي لسببين رئيسيين: الأوَّل: ركنيّة التفسير التجزيئي في التفسير الموضوعي؛ الثاني: إنّ التفسير الموضوعي لم يأت ليحل محل التفسير التجزيئي أساساً، بل أتى ليعضد التفسير التجزيئي ويسد النقص الحاصل من طبيعته الكشفيّة، وعليه فإنّ مسألة الاستبدال سالبة لانتفاء موضوعها.
خامساً: مواكبة القرآن لحاجات البشر في جميع الأزمنة والمواقع
إنّ هذا الأصل يتكئ على حقيقة قرآنية قائلة بمواكبة القرآن الكريم لكُل عصر وزمان، كما يمكن تطبيقه في كُل مكان، وعُبِّر عنها في علوم القرآن بخاصيّة خلود القرآن الكريم[٤١٢].
[٤٠٨] المصدر السابق.
[٤٠٩] الحكيم، سيّد رياض، علوم القرآن دروس منهجيّة، ص: ٢٧.