أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٦٩ - أوّلاً ماهية العمل في التفسير الموضوعي
تمهيد
تكمن أهمية عقد هذا التمهيد في الحاجة إلى معرفة جوهر التفسير الموضوعي وآلية العمل فيه، ليتسنى للباحث تحديد مصاديق أُصوله دون غيرها، ويتم ذلك من خلال معرفة الآتي:
أوّلاً: ماهية العمل في التفسير الموضوعي
إنّ ماهية العمل في التفسير الموضوعيّ أمر مركب من جزئين حيويين بهما قوامه، ويتوقف أحدهما على فهم الآخر، والجزءان هما: ماهية عمل التفسير، وماهية عمل التفسير الموضوعيّ، وقبل التحدث عن الجزئين ومعرفتهما، لابُدّ من معرفة المراد بالماهية في العمل التفسيري أوّلاً:
إنّ المراد بالماهية هو: «ما يُقال في جواب ما هو، لمّا كانت من حيث هي وبالنظر إلى ذاتها في حدّ ذاتها، ولا تأبى أن تتصف بأنّها موجودة أو معدومة، كانت في حدّ ذاتها لا موجودة ولا لا موجودة، بمعنى: أنّ الموجود واللاموجود ليس شيء منها مأخوذاً في حد ذاتها بأن يكون عينها أو جزءها، وإن كانت لا تخلو عن الاتصاف بأحدهما في نفس الأمر بنحو الاتصاف بصفة خارجيّة عن الذات»[٢٩٥]، والماهية على هذا يتطلّب إدراكها إلى تجريد وتقشير
[٢٩٢] الطباطبائي، محمّد حسين، نهاية الحكمة، ص: ٧٢.