أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٩ - ثالثاً الأصل
التخصيص بإضافته إلى العلم المبحوث فيه لتشخيصه) [٣٧].
وفي أي علم كان الأصل لابُدّ وأن تتوفّر فيه شروط أساسية ليصُح الاستناد إليه، وهي:
الشرط الأوّل: أن يكون مفتقَراً إليه.
الشرط الثاني: أن يكون قائماً بذاته.
الشرط الثالث: أن يكون ثابتاً لا يتغيّر.
وهذه الثلاثة تجتمع في المبادئ التصوريّة والتصديقيّة لأي بحث؛ لأنّها ممَّا يجب الإطلاع عليه ومعرفته واختياره قبل الدخول في أي بحث علمي، والأُصول بهذا المعنى عامّة تُخصّص بحسب البحث.
وتجدر الإشارة إلى وجود مصطلحات تشبه في معناها الأُصول، منها مصطلح (المبادئ) و(المباني)، لا يمكن معرفة الفرق بينها مالم تُعرف معانيها.
فأمّا (المبنى)، فقد ذُكر معناه آنفاً، وأمّا (المبادئ)، فتُطلق على: «ما كان ثابتاً بدهاً، ولا يحتاج إلى الاستدلال والبرهان»[٣٨]، ومعروفة في العلوم بأنّها: «التي تتوقف عليها مسائل العلم، كتحرير المباحث وتقرير المذاهب...»[٣٩]،
[٣٧] الشريف الجرجاني، علي بن محمّد بن علي، كتاب التعريفات، ص: ٢٤، رقم: ١٥٧، الكُبيسي، خليل، علم التفسير أصوله وقواعده، ص: ٨٢؛ السمعاني، أبو مظفر، قواطع الأدلّة في الأصول، ص: ٢٢١؛ علي، محمّد صنقور، المعجم الأصولي، ج١، ص: ٢٥٨، رقم: ٩٦؛ فاكر الميبُدي، محمّد، قواعد التفسير لدى الشيعة والسُنّة، ص: ٣٤.
[٣٨] فاكر الميبُدي، محمّد، قواعد التفسير لدى الشيعة والسُنّة، ص: ٣٦.
[٣٩] الشريف الجرجاني، علي بن محمّد بن علي، كتاب التعريفات، ص: ١٣٨، رقم: ١٢٥٠.